الشيخ محمد تقي التستري
213
قاموس الرجال
يتحرّك على المغتسل ، وأنّ إله السماء هو اللّه وإله الأرض الإمام ، فجعلوا للّه شريكا جهّال ، واللّه ما قال جعفر شيئا من هذا قطّ ! كان جعفر أتقى للّه وأورع من ذلك ، فسمع الناس ذلك فضعّفوه ؛ ولو رأيت جعفرا لعلمت أنّه واحد الناس « 1 » . وعنونه ابن الغضائري ، قائلا : الجعفي أبو عبد اللّه ، ضعيف متهافت مرتفع القول ، خطّابي ، وقد زيد عليه شيء كثير ، وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ، ولا يجوز أن يكتب حديثه ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام . والنجاشي ، قائلا : أبو عبد اللّه - وقيل : أبو محمّد - الجعفي كوفي ، فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به ، وقيل : إنّه كان خطّابيّا ، وقد ذكرت له مصنّفات لا يعوّل عليها ، وإنّما ذكرنا للشرط الذي قدّمناه ، له كتاب « ما افترض اللّه على الجوارح من الإيمان » وهو كتاب « الإيمان والإسلام » والرواة له مضطربون الرواية له ( إلى أن قال ) عن أبي عمرو ، عن الزبيري ، عن المفضّل ( وإلى أن قال ) عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل . أقول : وقال النجاشي في أحمد بن الحرث - المتقدّم - : كوفي ، غمز أصحابنا فيه ، وكان من أصحاب المفضّل . وفي الاختصاص في عنوان « المجهولين من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام » : عمر الكردي ، روى عنه المفضّل « 2 » . وروى الاختصاص أيضا عن محمّد بن عليّ ، عن ابن المتوكّل ، عن القمّي ، عن اليقطيني ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل المفضّل ، فلمّا بصر به ضحك إليه ، ثمّ قال : يا مفضّل فو ربّي إنّي لاحبّك واحبّ من يحبّك ! يا مفضّل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان . فقال له المفضّل : يا بن رسول اللّه ، لقد خشيت « 3 » أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي ، فقال عليه السلام : بل أنزلت المنزلة الّتي أنزلك اللّه بها . . . الخبر « 4 » .
--> ( 1 ) الكشّي : 321 - 326 . ( 2 ) الاختصاص : 196 . ( 3 ) في المصدر : حسبت . ( 4 ) الاختصاص : 216 .